ان التفاعل المشترك مع الدلفين هو أيضا أداة قوية للعلاج النفسي و وسيلة للتصحيح النفسي ان الجوانب الرئيسية التي تؤثر على المريض هي الاتصال و نشاط اللعب.و كما هو معروف أن للأطفال الذين يعانون من أمراض عصبية نفسية مختلفة ، أو عانوا من اضطرابات في النمو او تعرضوا الى اصابات نفسية مختلفة يتميزون بشعور الغربة والعزلة مصحوبا بمخاوف وصعوبات في الاتصال و الاختلاط. ان الدولفين ب«ابتسامة»ته التشريحية الطبيعية والود و الاهتمام و التشوق للطفل يساهم في تشكيل الاتصال وتعزيز الاتصال الإيجابي و موديلات السلوك.ان الخاصية اللا شفهية للاتصال و المخالطة بين الطفل و الدلفين تيسر(تسهل) مسألة التأثير و التفاعل المشترك للطفل ، و تجعل منها عملية طبيعية. عنصر هام من هذه المخالطة هو الاتصال البدني بين الطفل والدلفين. ان اقامة اتصال قريب و ودي مع الدلفين هو شرط أساسي لمواصلة بناء علاقات إيجابية وبناءة مع سائر الناس ، وتسمح للطفل ممارسة التفاعل الاجتماعي, التواصل مع الدلفين هو عامل قوي العاطفية ، والذي يحفز الطفل على استيعاب حركات جديدة وأنماط سلوكية ، وكذلك جعلها مفتوحة لقبول وتعزيز المواقف الإيجابية من المعالج. ان المزاج العاطفي الإيجابي و العمل المتميز مع الدلافين ، يسهل استعادة النشاط ، وتحسين المزاج والحالة العامة للمرضى.
ان اللعب مع الدلافين هو حافز لتطوير العمليات المعرفية والحركية النفسية عند الطفل. و بفضل الدلافين يتعبأ النشاط الإارادي القوي للمرضى ، و تتزايد الحوافز وتتزايد الرغبة في تحقيق نتائج إيجابية. ولذلك ، فإن الطفل بسرعة وفعالية ينجح في مسألة اللعب التي يفرضها و يضعها امامه المعالج له. وفقا لرأي الطبيب ناثانسون ، فان الدولفين هو حافز لتركيز انتباه الطفل، مما يؤدي إلى تحسين عمليات الذاكرة والتفكير والكلام , ان الطبيب النفسي ، و الذي يعمل جنبا الى جنب مع الدلافين في وقت « دورات » العلاج بمساعدة الدلافين يستخدم اساليب(طرق) العلاج السلوكي ، وعناصر العلاج باللعب و الاستدلال البدني و العلاج المرتبط بالفنون. ان الطبيب المعالج يعمل علي تحفيز وتشجيع اظهار السلوك المتكيف(المهيأ) عند الطفل . ان مجموعة (منظومة) التمارين المنتقاة بشكل فردي لكل طفل تهدف إلى تطويرالمجالات الحركية ، والحسية ، و المعرفية للطفل. ان التدريبات(التمارين) تقترح و تقدم للأطفال بشكل لُعَبي وتنفذا بالاشتراك مع الدلافين و التي بفضل الفضول الطبيعي ، وتشارك بنشاط في تنفيذها. و لدى غالبية الأطفال ذوي المشاكل الجسدية والفكرية تكون لديهم انتهاكات (خلل) في تصورهم عن أجسادهم و الشعور بالفضاء(الفسحة، المسافة، الرحابة، الاتساع و غيرها). ان الجزء المائي من الـ« دورة » التي تنطوي على اتصال جسدي مع الدولفين في وقت السباحة وتنفيذ المهام (الواجبات) الحركية المحددة تساعد و تساهم في تحقيق فهم أكثر شمولا لدى الطفل عن جسمه ، وتحسين التوجه و الاستدلال و التصحيح الحسي و الشعوري. ان الانفعال و التأثر الايجابي من المخالطة مع الدلفين تعطي تحفيزا كبيرا للتطور النفسي و الكلامي و البدني , بنتيجة الـ « دورة » العلاج بمساعدة الدلافين تتوسع لدى الطفل حدود عالمه الخاص و يحصل على خبرة جديدة في الاختلاط و يحصل على شحنة ايجابية هائلة، يجعل من حياته اكثر حيوية و ابداعا وسطوعا