القلب: هو عضو عضلي مجوف يدفع الدم ضمن جهاز الدوران بما يشبه عمل المضخة، مشكلا العضو الرئيسي في الجهاز القلبي الوعائي أو ما يعرف بالجهاز الدوراني تشكل العضلة القلبية النسيج الفعال وظيفيا من القلب حيث يؤمن تقلصها انتقال الدم وضخه من القلب إلى باقي الأعضاء مما يجعل القلب محطة الضخ الرئيسية للدم من القلب إلى العضاء لتزويدها بالأكسجين المحمل في الدم القادم من الرئتين, من ثم يقوم القلب بضخ الدم القادم من العضاء والمحمل بثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين لتنقيته و تحميله من جديد بالأكسجين كمية الدم التي يضخها القلب في الحالة الطبيعية تبلغ 4.5 إلى 5 لتر في الدقيقة, يمكن أن تزداد إلى ثلاثة أضعاف عند القيام يتمارين رياضية
تحتاج العضلة القلبية إلى 7% من الأكسجين الذي يحمله الدم لإنتاج طاقة الضخ بالتالي فهي حساسة جدا لنقص الأكسجين, وأي نقص في كمية الأكسجين الوارد إليها يؤدي إلى نوع من الاستقلاب اللاهوائي يؤدي لألم يعرف بالذبحة الصدرية وزن القلب يبلغ 0.5% من وزن جسم الإنسان أي أنه بحدود 350 غرام لشخص يزن 70 كغ ويمكن لهذا الوزن أن يزداد بزيادة عمله كما عند الرياضيين. يترافق هذه الزيادة الوزنية بازدياد حجم الدم الذي يضخ في النبضة الواحدة فما يزداد عند الرياضيين هو كمية الدم التي تضخ وليس عدد النبضات. أوعية الدم في القلب بما أن القلب عضلة متحركة باستمرار فهو بحاجة دائمة إلى إمداد مستمر من الدم ينقل لخلاياه الغذاء والأكسجين، ويرجع بالفضلات وثاني أكسيد الكربون وهو ما يعرف بالتروية. تتم تروية العضلة القلبية بشريانين تاجيين (أيمن وأيسر) يخرجان من بداية الأبهر (الأورطي) يتفرعان إلى شرينات وشعيرات دموية حيث يغذي كل منها نصف القلب تشريح القلب
 
الشكل الخارجي:يشبه القلب شكل الكمثرى المقلوبة ويتوضع في جوف الصدر إلى الأيسر من الخط الناصف. يوصف للقلب قاعدة ووجهان: وجه قصي ضلعي (أو وجه أمامي)، ووجه حجابي (أو الوجه خلفي). كما يوصف له ثلاث حواف: حافة يمنى تتشكل بشكل أساسي من الأذين الأيمن، وحافة سفلية تتشكل بشكل أساسي من البطين الأيمن، وحافة يسرى تتشكل بشكل أساسي من البطين الأيسر.
 
يحتوي القلب على أربعة حجيرات منفصلة تدعى: الأذين الأيمن والأذين الأيسر والبطين الأيمن والبطين الأيسر. تكون جدران الأذينين رقيقة نسبيا لأن طبيعة عملها الأساسي كمستودع للدم ومدخل للبطين فهي لا تقوم بعمل الضخ الأساسي الذي يتكفل به البطين جدران البطين تكون أثخن لأنه يقوم بعملية الضخ الأساسية في الدوران الرئوي والدوران المحيطي
 
تنظم حركة الدم في القلب صمامات (تدعى أيضا دسامات) تشكل بوابات وحيدة الإتجاهات تؤمن انتقال الدم من الأذينة إلى البطين ولا تسمح بالانتقال العكسي, فالتجمع الأساسي للدم الوارد للقلب يحدث في الأذينة اليمنى لينتقل بعد ذلك إلى البطين الأيمن, يقوم البطين الأيمن بضخ الدم للرئتين, يعود الدم بعد تنقيته من الرئتين إلى الأذينة اليسرى, من الأذينة اليسرى ينتقل للبطين الأيسر الذي يضخه بدوره عبر الشريان الأبهر، أو الشريان الرئيسي، إلى باقي الأعضاء, الصمامات الموجودة في القلب هي عبارة عن:صمام ثلاثي الشرف (مؤلف من ثلاثة قطع غضروفية) يفصل بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن صمام ثنائي الشرف: يفصل الأذين الأيسر عن البطين الأيسر دسام (صمام) رئوي ثلاثي الجيوب: تتوضع على مدخل الشريان الرئوي وتؤمن انتقال الدم من البطين الأيمن إلى الشريان الرئوي دون عودة لتوصيله إلى الرئتين دسام (صمام) أبهري ثلاثي الجيوب: يقع عند مدخل الشريان الأبهر ويؤمن انتقال الدم من البطين الأيسر إلى الشريان الأبهر دون عودة
 
امراض القلب:قصور القلب: قصور القلب بأنه الحالة التي لا يستطيع فيها القلب ضخ كميات كافية من الدم إلى النسج، وتحدث هذه الحالة لوجود علة ما في القلب وأحيانا بسبب خارج قلبي مثل ارتفاع الضغط الشرياني المديد. أيضا قد يحدث بسبب ضخامة القلب الناتجة عن تمدد غشاء التامور
 
الذبحة الصدرية: هي حالة تحدث بسبب عدم كفاية التروية الدموية للقلب نتيجة تضيق الشرايين الإكليلية أو تشنجها، وتترافق هذه الحالة بألم في منطقة الصدر قد ينتشر للكتف والذراع الأيسر والفك السفلي
 
اللانظميات: هي عبارة عن اضطراب في نظم القلب على شكل تسرع قلب أو تباطؤ قلب أو عدم انتظام الدفعات القلبية، وتنتج اللانظميات إما عن اضراب في الناظمة البدئية أو وجود بؤر منتبذة تطلق دفعات خاصة بها، أو عن شذوذ في التوصيل. من الأمثلة عليها: تسرع القلب الجيبي و خوارج الانقباض و الرجفان البطيني و الإحصار الأذيني البطيني
 
امراض الصمامات: إن أي تضيق في أحد صمامات القلب أو توسع عن الحد الطبيعي يسبب اضطرابات في عمل القلب قد تؤدي في النهاية لقصوره
 
اعتلالات العضلة القلبية: هي مجموعة من الأمراض تصيب العضلة القلبية تنقص فيها قدرة العضلة القلبية على التقلص أو تنقص قدرتها على استيعاب الدم أثناء الطور الانبساطي
 
الشرايين والأوردة: الشرايين هي الأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب إلى أعضاء أخرى، تنقل إلى الرئتين دم محمل بثنائي أكسيد الكربون عبر الشريان الرئوي لتنقيته, أما الأبهر فينقل الدم المؤكسج إلى الأعضاء التي تحتاج الأكسجين لإتمام عمليات استقلابها
الأوردة هي الأوعية التي تعيد الدم من الأعضاء إلى القلب، يكون الدم في الأوردة الرئوية مؤكسجاً لأنه يعود من الرئتين إلى القلب. في حين يكون الدم محملاً بثاني أكسيد الكربون في الأوردة العادية عندما يعود الدم من الأعضاء إلى القلب.
 
دورة الدموية الصُغرى وهي جزء من جهاز القلب والاوعية الدموية والتي تحمل الدم الغير مؤكسج بعيداً عن القلب إلى الرئتين ، وتٌعيد الدم المؤكسج إلى القلب ثانيةً . وهذا خلاف ما يحصل في الدورة الدموية الكبرى. يٌغادر الدم الغير المؤكسج الجزء الايمن من القلب عن طريق الشرايين الرئوية التي تذهب بالدم إلى الرئتين ، وهناك تقوم كريات الدم الحمراء بتحرير غاز ثنائي أوكسيد الكربون و تتحد بالأوكسجين خلال عملية التنفس . يٌغادر الدم المؤكسج الرئتين عن طريق الاوردة الرئوية ، والتي تصب في الجزء الايسر من القلب ، وبذلك تكتمل الدورة الدموية الصٌغرى ( الرئوية) . بعدها يتم توزيع الدم إلى انحاء الجسم كافة عن طريق الدورة الدموية الكبرى قبل ان يرجع ثانيةً إلى الدورة الدموية الصغرى
 
الدورة الدموية الكبرى أو المفتوحة وهي جزء من جهاز القلب الأدموية والتي تحمل الدم المؤكسج بعيداً عن القلب إلى بقية انحاء الجسم ، وتعيد الدم الغير مؤكسج إلى القلب ثانيةً.وهذا هو بعكس ما يحصل في الدورة الدموية الصٌغرى أو المغلقة. يٌغادر الدم المؤكسج - القادم من الرئة- القلب عن طريق الشريان الأبهر Aorta ، من هناك ينتشر الدم المؤكسج إلى جميع اعضاء الجسم وانسجته التي تمتص الاوكسجين عَبرَ الشرايين والشٌريينات والاوعية الدموية الشعرية . يتم امتصاص الدم الغير مؤكسج عن طريق الاوردة الصغيرة ثم الاوردة الأكبر ثم تنقلها إلى الوريدين الاجوفين الاعلى والاسفل ، والتي تصب في الجزء الايمن من القلب وبذلك تكمل الدورة . بعدها يتم اعادة اكسجة الدم عن طريق ذهابه إلى الرئتين عن طريق الشريان الرئوي والتي تسمى الدورة الدموية الصٌغرى و بعدها ترجع إلى الدورة الدموية الكبرى
 
اي ان الدم الغير مؤكسج يخرج من القلب و يدخل إلى الرئتين ويأخذ الاوكسجين ويعود إلى القلب ، فيخرج الدم المؤكسج من القلب إلى انحاء الجسم أي أن الدم المؤكسج يصل للأذين الأيسر من الرئتين عبر الأوردة الرئوية ثم ينتقل إلى البطين الأيسر عبر صمام ثنائي الشرف ويضخ بعدها إلى باقي أعضاء الجسم عبر الشريان الأورطي
 
الدورة القلبية هي المدة الزمنية المحددة بين بداية النبضة القلبية وبداية النبضة التالية لها، وتستغرق حوالي ثمانية أعشار الثانية. أما الأحداث التي تحصل خلال هذه المدة فهي ثلاثة: انقباض الأذينين، انقباض البطينين، ثم الانبساط التام لعضلة القلب. وبسبب قصر المدة بين الانقباضين فإننا نكاد نسمع لهما صوتاً واحداً تعقبه فترة استراحة قصيرة هي فترة الاسترخاء أو الانبساط التام للقلب. أما عند استعمال السماعة الطبية فإن الصوتين يكونان مميزين وتختلف نغمة أحدهما عن الآخر تعقبهما فترة صمت طويلة نسبياً هي فترة الاستراحة أو الاسترخاء
 
عضلة القلب هي النسيج الرئيسي المكون للقلب وهي أحد أنواع الخلايا العضلية الثلاثة (عضلات هيكلية - عضلات ملساء والعضلات القلبية) وتقوم العضلة بالانقباض المتكرر بانتظام مدى الحياة. تتمثل وظيفة عضلة القلب بضخ الدم في الدورة الدموية لتروية جميع أعضاء الجسم، وتعاني عضلة القلب من عدة أمراض تؤثر في عملها منها نقص التروية ومنها قصور القلب أو اضطراب النظم
 
 
تتألف عضلة القلب من: خلايا عضلية مخططة شأنها في ذلك شأن العضلات الهيكلية، ولكنها تختلف عن العضلات الهيكلية بأن خلايا عضلة القلب لاتلتحم معاً لتشكيل ليف عضلي بل تحتفظ بتشكيلتها كرباط لخلايا عضلية منفصلة. تترتب خلايا العضلة القلبية على شكل شبكة كبيرة، ترتبط خلاياها معاً بنهايات تظهر في المجهر على شكل تخطيطات تشبه السُّلم، أما ألياف العضلة القلبية فمرتبة على شكل لولبي، يساعد الترتيب اللولبي للألياف العضلة على الانقباض للداخل وبالتالي تحقيق فاعلية أكبر في ضخ الدم. ألياف العضلة القلبية تنغرز في صفيحة وترية من النسيج الضام قرب بقاعدة القلب، والتي تفصل مابين أذيني القلب وبطيني القلب، هذه الصفيحة الوترية تحمل أيضاً صمامات القلب.
 
كما تتخصص بعض خلايا عضلة القلب ذوات الأذرع الممتدة لتكوين جهاز نقل الشارة الناقلة مثل ألياف بوركنجي، والتي عادة ما تمر تحت الشغاف الذي يبطن جدار القلب من الداخل. هذه الألياف الناقلة تتخلل عضلة القلب لنقل الشارة المنظمة للإنقباضة القلبية دون أن تلعب دوراً مباشراً في الانقباض، فهي قد فقدت قدرتها على الانقباض مقابل القيام بنقل الشارة الكهربية المنظمة
 
 
من ناحية وظيفية: تقسم خلايا عضلة القلب إلى قسمين: خلايا عضلية انقباضية؛ وهي الخلايا المسؤولة عن ضخ الدم، خلايا متخصصة لتوليد الشارة المنظمة لدقات القلب ونقلها، وهي التي تُكَوِّن خلايا عُقد تنظيم دقات القلب مثل العقدة الجيبية الأذينية والعقدة الأذينية البطينية .. الخ
 
مميزات العضلة القلبية الوظيفية:يتم توليد جهد الفعل في داخل عضلة القلب نفسها، حيث تقوم الخلايا المتخصصة بتوليد الشارة المنظمة، أي أنها لا تتبع في حركتها الجهاز العصبي، وإن كان للجهاز العصبي الإنباتي أثر على عمل العضلة القلبية، من ناحية التأثير على سرعة النبض أو قوة النبض، إلا أن الانقباض العضلي القلبي بذاته مستقل، وعند انتزاع العضلة القلبة من الجسم فإن القلب يستمر في الانقباض بسرعة 120 دقة في الدقيقة. هذا ما يجعل العضلة القلبية مميزة عن باقي أنواع العضلات التي تحتاج دائماً إلى استثارة خارجية للإنقباض
 
بخلاف العضلات الهيكلية، فإن العضلة القلبية مكتوب لها الاستمرار بالعمل الرتيب مدى الحياة، وبالتالي فإنها لاتعرف الراحة، هذا الأمر يبرر وجود العدد الكبير من الميتوكندريا، وانعدام التخزين على شكل جليكوجين، أما الخلية الهيكلية فهي تستطيع في أوقات الراحة أن تخزن طاقة تحتاجها حين بذل جهد عالٍ لفترة محدودة، ولكن استخراج الطاقة من الجليكوجين يتسبب في بناء حمض اللاكتات أو حمض الحليب، مما يوفر للعضلة الهيكلية طاقة أعلى لفترة محدودة تتلوها فترة الإجهاد، التي تكون فيها العضلة غير قادرة على العمل. أما العضلة القلبية فهي لايمكن أن تمر بمثل هذه الفترة، وذلك لأن إصابة العضلة القلبية بالإجهاد معناه ضعف الدورة الدموية، وراحة العضلة القلبية (أي توقفها عن العمل) معناه الموت. لذا فالعضلة القلبية لاتعرف إلا التنفس الهوائي الذي لاتتولد عنه مخلفات تُعيق عمل الخلية القلبية، فهي خلية مخلوقة للإستمرارية في العمل حتى آخر لحظة
 
عضلة القلب تقع في وسط التجويف الصدري لكنها تميل إلى الجهة اليسرى لذا نجد أن الرئة اليسرى أصغر حجمأ من اليمنى  تعتبر عضلة القلب من أهم أجزاء جهاز الدوران لما له من أهمية في ضخ الدم إلى الدورتين الدمويتين الصغرى والكبرى . كما أن هناك العديد من الشرايين و الأوردة التي تخرج من هذه العضلة كالشريان التاجي والوريد الأجوف العلوي.. . وتتكون عضلة القلب من أربع حجرات البطينين و الأذينين.كمايحيط هذه العضلة غشاء يسمى غشاء التامور ويعمل هذا الغشاء على حماية القلب كما يعمل القفص الصدري على الحماية أيضآ