تعود تسمية مرض باركنسون للدكتور جيمس باركنسون الذي أول من قام بوصف إكلينيكي لمرض عرف فيما بعد باسمه(مرض باركنسون) ويطلق على هذا المرض أحياناً اسم الشلل الرعاشي. و منذ ذلك الحين ما زال تشخيص المرض قائما على الفحص الإكلينيكي للمريض حيث يعاني المريض من أعراض بطء الحركة والتخشب الحركي(التصلب) و الرعاش إلى اختلال التوازن
 
مرض الباركنسون هو احد الامراض العصبية التي تودي الي مجموعة من الاعراض اهمها الرعاش وبط الحركة بالاضافة الي التصلب او التخشب الذي ينتج عنه فقدان الاتزان
 
تزداد فرص الإصابة بهذا المرض مع تقدم العمر، حيث تظهر الأعراض غالباً بعد سن ال50 سنة. و هذا لا تعني عدم احتمال الاصابة في سن مبكرة، حيث تشكل نسبة 10% المرضى الذين قد  يصابون بالمرض قبل سن ال40
 
   لا يمكن إعطاء أرقام دقيقة لمرض باركنسون لان اغلب المرضى وخاصة في المراحل الأولية من المرض يعتبرون أعراضه نتيجة كبر السن أو لمشاكل صحية أخرى
 
وحيث انه لا يوجد إحصاءات دقيقة للمرض في الوطن العربي؛ فإن الإحصاءات المتوفرة في الولايات المتحدة لوحدها تدل على تجاوز عدد مرضى الباركنسون المليون مصاب. وتشير الدراسات إلى ان شخصين الى ثلاثة اشخاص من كل 100  يصابون بمرض باركنسون بعد عمرال60 سنة
                  
سبب حدوث المرض:يلعب الجهاز العصبي المركزي دوراً هاماً في تنسيق حركات الجسم الإرادية من خلال منظومة متكاملة داخل النوى القاعدية (الكرة الشاحبة، النواة العدسية، النواة المذنبة، المهاد، المادة السوداء، نواة تحت المهاد...) و ترتبط الألياف العصبية بينها بشكل معقد. لذا فان تلف أي جزء من هذه الأجزاء ينعكس على المريض بصورة واضحة مثل الحركات اللاإرادية وزيادة أو نقصان التوتر العضلي وبطء في الحركة واختلاف في طبيعة قامة المريض في المشي أو الوقوف
       
   مرض باركنسون ينتج عن نقص في كمية مادة الدوبامين داخل الدماغ وذلك نتيجة تلف منظومة إنتاج الدوبامين في المادة السوداء وهي نواة ضمن النوى القاعدية في منطقة قاعدة الدماغ
 
   الدوبامين هو عبارة عن مرسل كيميائي بين الخلايا العصبية يساهم في نقل السيالات العصبية لتحقيق التوافق الجسمي الحركي. وتقوم (المادة السوداء) بإنتاج مادة الدوبامين في الدماغ
 
إن الحركات التي نقوم بها بشكل طبيعي هي من نتاج تفاعل بين أجزاء الدماغ المختلفة مثل الجهاز الهرمي والجهاز خارج الهرمي والجهاز ألدهليزي وجهاز التوازن ألمخيخي
 
تظهر أعراض مرض باركنسون عندما تنقص مادة الدوبامين لدرجة حادة (75-80%) وينتج عن ذلك اختلال التوازن بين الدوبامين والمواد الكيميائية الموجودة في النوى القاعدية مثل الاستيل كولين  والجلوتاميت
 
         
            أثبتت البحوث والدراسات أن للباركنسون علاقة بالوراثة حيث تمكن العلماء من عزل جينات مثل جين (باركين)
 
 
 الاعراض:الرعاش: هو أول الأعراض التي قد تظهر على المريض وتدفعه لطلب الاستشارة الطبية و يصيب أكثر من 70% من المرضى. و أكثر ما يصيب اليدين ويكون واضحا في وقت الراحة ويمكن أن يصيب أجزاء الجسم الأخرى يبدو المريض وكأنه يدحرج حبات المسبحة بين الإبهام والسبابة
 
  ف يؤثر الرعشان عادةً على جزء واحد من الجسم خاصة في المراحل الأولية من المرض. ويختفي الرعاش أثناء النوم ويقل بشكل كبير عند القيام بأعمال مقصودة مثل مد اليد للمصافحة   
 
       
بطء الحركة:  هو الإتيان بالحركات بشكل بطيء وفقدان التلقائية في الحركة يعتبر بطء الحركة أكثر الأعراض إعاقة للمريض في المراحل الأولية للمرض حيث يؤثر على نشاطات المريض اليومية وتكون غالباً غير متوقعه يكون المريض كثير التردد في إنشاء الحركة ( متجمداً) و قصير الخطوات وجارا قدميه
 
التخشب(التيبس): ويظهر على شكل تعطل كامل في القدرة الحركية للمفاصل مما يؤدي إلى صعوبة أداء المريض لأعماله وأنشطته اليومية يعاني المريض من تيبس العضلات (شد عضل) ويترافق ذلك مع ألم في عضلات القدمين والظهر
 
  
اختلال التوازن: هنا يفقد المريض الاتزان والتناسق في حركاته المختلفة يأخذ المريض وضع الانثناء في كل أجزاء الجسم فينحني الجزع إلى الأمام والرأس إلى الأمام مع تقوس الظهر كما ينثني الذراع عند الكوع وتنثني الساق عند الركبة وبهذا يصبح المريض عرضة للوقوع على الأرض لفقدانه الاتزان
 
 
   يبدأ اختلال التوازن في الحالات المتقدمة من المرض حيث يصاب المريض بدرجة عجز شديدة ويؤدي هذا الاختلال في التوازن إلى السقوط المتكرر للمريض ويزداد ذلك سواءً مع بطء الحركة يمكن أن يزيد المريض من انحناء ظهره أو المشي بخطوات قصيرة و سريعة حتى يمنع نفسه من الوقوع على الأرض
       
الأعراض الأخرى: يصبح خط اليد مرتعشاً صغير الحروف, يقل القدرة على دوران اليد, جرّ القدم, اختفاء معالم الوجه, انخفاض الصوت مع بحّة, القلق, الإكتئاب,
اختفاء حركة رمش العينين, صعوبة البلع, الإمساك, اضطرابات النوم, جلد دهني متحر شف
 
        
: يتطور مرض باركنسون في خمس مراحل(مقياس هوهن و يار
حالة هوهن ويار: يستخدم لمعرفة مرحلة المرض لدى المريض ومدى تطوره
 
المرحلة تظهر الأعراض في جانب واحد من الجسم وعادة في الأطراف. ويكون المرض في مراحله الأولية. وتتراوح مدة هذه المرحلة ما يقارب 3 أعوام
 
           
ينتشر المرض في هذه المرحلة ليشمل كامل الجسم مع بقاء الطرف المصاب بداية أكثر تأثراً. ومدة هذه المرحلة ما يقارب 6 سنوات
 
 بالإضافة إلى الرعاش والتخشب واضطراب الحركة خلال هذه المرحلة قد تنثني هامة المريض معتدلي الأطراف. بالإضافة إلى بداية ظهور الأعراض أخرى مثل وجه القناع وبحة الصوت واضطراب المشي وبطء الحركة والتعب السريع
 
تظهر أعراض فقدان الاتزان واختلال الوقفة والانعكاسات العصبية. وتدوم لمدة 7 سنوات تقريبا
 
 يحتاج المريض إلى المساعدة حتى يقوم بنشاطاته اليومية مثل المشي و تناول الطعام والاستحمام.... ، حيث يشمل المرض الجسم كاملاً وتزداد الأعراض شدة وسوءً وتدوم هذه المرحلة ما يقارب 9 سنوات
 
يكون المريض في حالة متقدمة حيث يصبح المريض مقعداً بشكل كامل حيث لا يستطيع الحركة إلا بالكرسي المتحرك وتستمر هذه المرحلة لمدة 14 سنة تقريباً
         
 هنالك العديد من الطرق والوسائل لقياس شدة الاصابة بمرض باركنسون من أهمها المقياس المعياري الموحد لمرض باركنسون، والهدف من استخدام المقياس المعياري الموحد لمرض باركنسون هو متابعة الحالة المرضية وقياس مدى تطور المرض ومتابعة استجابة الحالة للعلاج لذلك من المفضل اجراءه  خلال فترة فاعلية العلاج وكذلك عدم فاعلية العلاج
          
يتكون المقياس الموحد من ستة أجزاء كل منها يقيس ظاهرة من ظواهر مرض باركنسون حيث يقوم بقياسها بصورة دقيقة معبر عنها رقمياً
 
 مقياس الحالة الذهنية والسلوك والحالة النفسية: يقيس هذا الجزء درجة اضطراب القدرة العقلية واضطراب التفكير ودرجة الإكتئاب والمبادرة
 
نشاط الحياة اليومية: يقيس أداء المريض في مجالات الحياة المختلفة مثل الكلام وإفراز اللعاب والبلع والكتابة باليد وتقطيع الطعام واستخدم أدوات الطعام ولبس الثياب و النظافة  الشخصية و التقلب في الفراش وترتيب الفراش والوقوع على الأرض والتجمد أثناء المشي و المشي و الرعاش و مشاكل حسية مرافقة
 
الفحص الحركي للمريض: وهو أكثر المقاييس تغيراً ويقيس شدة الأعراض لدى المريض مثل الكلام و تعبيرات الوجه الرعشان في حالة الراحة و الرعاش الحركي وبطء الحركة والتخشب و النقر بالإصبع( يقوم المريض بنقر الإبهام بالسبابة بتتابع إلى أقصى مدى ممكن) و حركات اليد ( يقوم المريض بقبض اليد وبسطها بشكل متتابع وسريع) و فحص حركات اليد السريعة المتناوبة ( يقوم المريض كمن يلفّ لمبة ) وكذلك فحص حركة الرجل ( يقوم المريض نقر الأرض بالكعب بتتابع سريع مع رفع الساق) والوقوف من الجلوس على الكرسي واليدين على الصدر و وضع الجسم أثناء الوقوف والمشي وفحص استقرار الجسم عند الوقوف وبطء الحركة الجسمية
 
مضاعفات العلاج: يقيس الأعراض الجانبية للأدوية مثل عسر الحركة من ناحية مدتها ونسبة العجز الذي تسببه وقياس الألم الذي يسببه عسر الحركة و وجود خلل صباحي مبكر في التوتر العضلي.التذبذبات الحركية و غيرها
         
يعمل دواء ل-دوبا على الدماغ لإنتاج مادة الدوبامين الضرورية للتحكم في انتاج مادة الآنيان، حيث إن مستوى هذه المادة يكون منخفضاً عند مرضى الباركنسون، وتقوم الخلايا العصبيه بتخزين الدوبامين داخل الخلايا حتى يحتاجه الجسم في الحركة
  
يتم استخدام دواء ل-دوبا بدلا من الدوبامين لان الدوبامين لا يستطيع الوصول / الدخول إلى خلايا الدماغ مباشرة و يعتبر لدوبا الدواء الأوحد شديد الفاعلية في علاج أعراض مرض الباركنسون
الأعراض التي تستجيب لدواء ل-دوبا: التخشب / التيبس, الرجفان / الرعاش, بطء الحركة, عدم القدرة على المشي, اختفاء تعاليم الوجه, صغر خط اليد
    
الأعراض التي لا تستجيب لدواء ل-دوبا: عدم استقرار الوقفة – فقدان الاتزان, مشاكل في الكلام, الاختلال الوظيفي الجنسي, التعرق الزائد, المشاكل الحسية مثل الألم والخدران والوخز, الجلد الدهني المتحرشف, الإمساك, الإكتئاب والقلق, مشاكل الذاكرة والهذيان   
               
 دواء كاربيدوبا:عندما يؤخذ دواء ل-دوبا عن طريق الفم يتحول جزء منه إلى دوبامين عن طريق إنزيم دوبا  ديكاربوكسيليز decarboxylase وذلك قبل وصوله إلى الدماغ وهذا عادة ما يسبب أعراض جانبيه مثل: الغثيان، التقيؤ، فقدان الشهية، سرعة نبضات القلب، انخفاض ضغط الدم، عند الانتقال من حاله الاستلقاء أو الجلوس إلى وضع الوقوف.
 
لهذه الأسباب يعطى هذا الدواء مع دواء ل-دوبا كي يقوم بوقف عمل أنزيم دوبا – ديكاربوكسيليز خارج الدماغ مما يسمح للمزيد من ل-دوبا بالوصول إلى الدماغ وهذا بدوره يؤدي الى التخفيف من الأعراض الجانبية  
 
 
            ماهي الأعراض الجانبية لدواء ل-دوبا / كاربيدوبا(السنمت)؟
           
نسبه قليلة من المرضى في بداية العلاج أو عند زيادة جرعة السنمت مع تقدم المرض يعانون من أعراض جانبية مثل: الغثيان، وفقدان الشهية, إن تناول الدواء مع وجبة طعام خفيفة مالحة أو حلوة يمكن إن يخفف من اضطرابات المعدة
 
          العلاجات العشبية مثل: الزنجبيل أو البابونج يمكن إن تعالج في حالات الغثيان البسيطة لكن استمرار الغثيان بشكل كبير يحتاج إلى استشارة الطبيب حيث يمكن إن يصف بعض الأدوية لتقليل ذلك
 
       
هل هناك نصائح عامة لأخذ دواء السنمت؟ ينصح بأخذ دواء سنمت 30- 60 دقيقة قبل الطعام أو 1-2 ساعة بعد الطعام يؤخذ الدواء مع كأس مملوء بالماء لتقليل الغثيان و المساعد على امتصاص الدواء.  لا توقف الدواء فجاءة من غير استشارة الطبيب أخذ الدواء بشكل زائد يؤدي إلى ظهور أعراض جانبية غير محببة فلذلك ينصح المريض بتنظيم اخذ الدواء وعدم اخذ الجرعة مرتين لا تطحن أو تمضغ السنمت بطيء الامتصاص. لكن يمكن أن تقوم بقسم الحبة إلى نصفين 
                    
مماثلات الدوبامين:الفعل الدوائي لمماثلات الدوبامين يختلف عن دواء ل-دوبا حيث ان ل-دوبا يتحول إلى دوبامين لكن مماثلات الدوبامين تعمل على مستقبلات الدوبامين في الدماغ و بذلك تعمل على تقليل أعراض مرض باركنسون .
 
          
أكثر مماثلات الدوبامين شيوعاً                      
           
 
Bromocriptine       (parlodel) 
 
Pergolide               (Permax)  
 
Pramipexole           ( Mirapex )  
 
Ropinirole               ( requip)